الراغب الأصفهاني

1419

تفسير الراغب الأصفهاني

بعضهم يجعله على التعارف ، ويعتبره بما يسمى سفرا ، ولا خلاف / أن الخارج إلى قرية بظاهر البلد لا يجوز له القصر « 1 » ، وبعضهم قيده بمسيرة ثلاثة أيام بناء على تحديد مسح المسافر وتحريم سفر المرأة بغير ذي محرم « 2 » ، وبعضهم حده بثمانية وأربعين ميلا ، اعتبارا بسفر النبي عليه الصلاة والسّلام « 3 » ، وظاهر الآية يقتضي أن لا فرق بين الحج والجهاد وغيره من الأسفار ، ولا بين المطيع والعاصي « 4 » . « 5 »

--> ( 1 ) قال ابن العربي : « تلاعب قوم بالدين فقالوا : إن من خرج من البلد إلى ظاهره قصر الصلاة وأكل ، وقائل هذا أعجمي لا يعرف السفر عند العرب . . . » أحكام القرآن ( 1 / 488 ) . وقال ابن عطية : « وجمهور العلماء على أن المسافر لا يقصر حتى يخرج من بيوت القرية ، وحينئذ هو ضارب في الأرض . . . » المحرر الوجيز ( 4 / 233 ) . وانظر : الجامع لأحكام القرآن ( 5 / 356 ) . ( 2 ) وهو قول ابن مسعود وعثمان وسفيان الثوري وأبي حنيفة ومحمد بن الحسن . انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 256 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 276 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 488 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 355 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 352 ) . ( 3 ) وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وهو مذهب مالك . وحكاه أبو حيان عن الشافعي وأحمد وإسحاق . انظر : أحكام القرآن للجصاص ( 2 / 256 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 276 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 354 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 352 ) . ( 4 ) تصحّفت في الأصل إلى : ( القاضي ) ، والصواب ما أثبتّه . ( 5 ) قال القرطبي : « والجمهور من العلماء على أنه لا قصر في سفر المعصية ، -